الشنقيطي

373

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

خاتمة نسأل اللّه حسنها ورحم اللّه مشائخنا ووالدينا وجزى اللّه عنا والدنا وشيخنا الشيخ محمد الأمين أحسن الجزاء ، وعن أضوائه حسن الضياء وحلل البهاء . وجزى اللّه بالإحسان كل من ساهم في إكمال هذه التتمة بتوجيه أو إرشاد أو دلالة إلى إحالة ، أو غير ذلك حسا أو معنى ، ومن يساعد على إظهاره ونشره ، وأن يجعل عملنا ، وعمل من عمل معنا خالصا لوجهه الكريم ، وأن يجعله لنا ولشيخنا رحمه اللّه من الآثار التي تكتب لنا من بعدنا ، وأن يعم نفعه ، ويعظم لنا أجره ، ولمن انتفع منه ، إنه جواد كريم . والحمد للّه رب العالمين . وقد كان الفراغ منه في آخر يوم من رمضان المبارك سنة ست وتسعين وثلاثمائة وألف 1396 ه . من هجرة من له كمال العزة والشرف ، في المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم . اعتذار إن ما أوردناه وما يورده الآخرون من وجهات نظر ، إنما هو بحسب ما يظهر من نسق السياق ، ومنطوق الكلام ومفهومه استنتاجا واستظهارا . ولا يحق لقائل أن يقول : من أجل ذلك كان على ما كان ، وكما قال ابن القيم رحمه اللّه : وأسرار كلام اللّه أجل وأعظم من أن تدركها عقول البشر ، وإنما غاية أولي العلم الاستدلال بما ظهر منها على ما وراءه ، وأن نسبة بأنه إلى الخافي يسير . لطفا أذكر القارئ الكريم بما ذكرته في مستهل التقديم ، من أنه جهد المقل ووسع الطاقة ، والخطأ لازم والعصمة ممنوعة والتحصيل متفاوت ، فمن اطلع على خلل سدده وأصلح خطأه ، ومن رأى نقصا أكمله لا إظهارا لنقص ولا تظاهرا بعلم ، ولكن ابتغاء لوجه اللّه ، فله مني حسن الثناء ، ومن اللّه أحسن الجزاء .